سعيد بن سلطان البوسعيدي
السُّلطان سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي ولد في عام ١٢٠٦هـ / ١٧٩١م. خَلَفَ والده السيد سلطان بن أحمد بعد مقتله بتاريخ ١٣ شعبان ١٢١٩هـ / ٢٠ نوفمبر ١٨٠٤م، وكان عمره لا يتجاوز الثلاث عشرة سنة، فجعلت عمته السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد أمر الوصاية على الحكم بيد محمد بن ناصر الجبري، خال أبيه إلى حين بلوغ أبناء أخيها السيد سلطان بن أحمد سن الرشد. وبعد مقتل السيد بدر بن سيف بتاريخ ٢٣ ربيع الآخر ١٢٢١هـ / ٩ يوليو ١٨٠٦م، أصبح سعيد بن سلطان الحاكم الوحيد على عُمان منذ ذلك التاريخ. وتم تقديمه على أخيه السيد سالم بن سلطان الأكبر منه سناً، وذلك نظراً إلى ما تمتع به السيد سعيد من صفات القيادة والشجاعة التي أهلته لذلك المنصب، بالإضافة إلى مرض السيد سالم منذ صغره بالفالج (شلل الأطفال)، وتصالح السيد سعيد بن سلطان مع عمه قيس بعد مقتل بدر بن سيف، وخرجا معاً في الحرب على القواسم في خورفكان، وكان ذلك في شهر ربيع الأول ١٢٢٣هـ / مايو ١٨٠٨م، فقُتل قيس بن الإمام أحمد بن سعيد في تلك الحرب.
توحيده لعُمان
رأى السيد سعيد بن سلطان بعد أن تخلص من الأخطار المحيطة به بأن الفرصة مواتية لتوحيد الأراضي العُمانية وإخضاعها لسيطرته، خصوصاً بعد أن أصبحت صحار من ضمن ممتلكاته نتيجة لوفاة عزان بن قيس، ثم سيطر على نخل، وعلى الرستاق، ونجح في حملة أخرى على قبيلة بني بوعلي، بعدما فشل في الأولى، وهزمهم وأخضعهم للسيطرة العُمانية، وأرسل قوة إلى ظفار بعد مقتل محمد بن عقيل حاكم ظفار في مرباط.
رأى السيد سعيد بن سلطان بعد أن تخلص من الأخطار المحيطة به بأن الفرصة مواتية لتوحيد الأراضي العُمانية وإخضاعها لسيطرته، خصوصاً بعد أن أصبحت صحار من ضمن ممتلكاته نتيجة لوفاة عزان بن قيس، ثم سيطر على نخل، وعلى الرستاق، ونجح في حملة أخرى على قبيلة بني بوعلي، بعدما فشل في الأولى، وهزمهم وأخضعهم للسيطرة العُمانية، وأرسل قوة إلى ظفار بعد مقتل محمد بن عقيل حاكم ظفار في مرباط.
سعيد بن سلطان وشرق إفريقيا
أرسل السيد سعيد بن سلطان محمد بن ناصر المعولي والياً على ممباسا في عام ١٢٢٨هـ / ١٨١٢م وأمره ببناء قلعة لامو، وقام السيد سعيد بن سلطان بزيارة إلى ممباسا في جمادى الآخرة ١٢٤٣هـ (يناير ١٨٢٨م) وبصحبته ألف ومئتا جندي، وتمكن في هذه الزيارة من الحصول على قلعة ممباسا ووضع حامية فيها، ثم توجه إلى زنجبار التي زارها لأول مرة في حياته، حيث استقبله أهلها بالترحاب، واضطر للعودة إلى عُمان بعد مكوثه في زنجبار مدة ثلاثة أشهر نظراً إلى حدوث بعض المشكلات السياسية في عُمان أثناء غيابه عنها.
أرسل السيد سعيد بن سلطان محمد بن ناصر المعولي والياً على ممباسا في عام ١٢٢٨هـ / ١٨١٢م وأمره ببناء قلعة لامو، وقام السيد سعيد بن سلطان بزيارة إلى ممباسا في جمادى الآخرة ١٢٤٣هـ (يناير ١٨٢٨م) وبصحبته ألف ومئتا جندي، وتمكن في هذه الزيارة من الحصول على قلعة ممباسا ووضع حامية فيها، ثم توجه إلى زنجبار التي زارها لأول مرة في حياته، حيث استقبله أهلها بالترحاب، واضطر للعودة إلى عُمان بعد مكوثه في زنجبار مدة ثلاثة أشهر نظراً إلى حدوث بعض المشكلات السياسية في عُمان أثناء غيابه عنها.
سافر السيد سعيد بن سلطان إلى زنجبار في عام ١٢٤٧هـ / ١٨٣٢م بعد أن خضعت له بات ومبا (الجزيرة الخضراء) وكلوا وسيو ومقديشو، واصطحب السيد سعيد بن سلطان في رحلته إلى زنجبار عدداً من الأعيان والتجار والفقهاء والعلماء، من مختلف القبائل والمذاهب، وأمرهم بالتسامح الديني وعدم التعرض أو الإساءة لأتباع الديانات الأخرى الموجودة في زنجبار وشرق إفريقيا، وعامل الوطنيين من أهل البلاد وزعماءهم معاملة كريمة مبنية على اللطف والاحترام والمساواة بين جميع السكان على اختلاف أعراقهم وأديانهم، مشركاً الجميع في تبوُّأ المناصب والوظائف في الدولة كل بحسب قدرته وكفاءته، منتهجاً مبدأ الشورى، حيث كان يعقد اجتماعاً في بيت الساحل يومي الاثنين والجمعة من كل أسبوع على فترتين: الأولى في الصباح والثانية بعد صلاة العصر، وكان لكل فرد الحق في حضور ذلك المجلس، ثم تعقد جلسة سرية يقابل فيها السيد سعيد بن سلطان كل من يرغب في عرض موضوع سري أو خاص ثم يصدر أوامره حول تلك الموضوعات.
اهتم السيد سعيد بن سلطان بتنمية النشاط الزراعي في زنجبار وتوابعها، وازدهرت التجارة فيها حيث قدرت عائدات جمارك زنجبار في عام ١٢٤٩هـ / ١٨٣٤م بمبلغ مئة وخمسين ألف دولار نمساوي بعد أن كانت تلك العائدات لا تتجاوز الأربعين ألف دولار نمساوي عندما انتقل السيد سعيد بن سلطان إلى زنجبار في عام ١٢٤٧هـ / ١٨٣٢م.
قدم السيد سعيد بن سلطان المساعدات للبعثات الاستكشافية الأوروبية داخل القارة الإفريقية، كما شجع التجار العُمانيين على التوغل في القارة الإفريقية للمتاجرة مع الأفارقة، فاحتكـر التجار العُمانيون تجارة العاج والصمغ، وأسسوا المراكز التجارية داخل القارة الإفريقية ومناطق البحيرات الاستوائية، كما ساهم التجار العُمانيون في نشر الدين الإسلامي، حيث اعتنق عدد كبير من الأفارقة الدين الإسلامي بفضل ما شاهدوه من الأخلاق الإسلامية الفاضلة التي التزم بها التجار العُمانيون في معاملاتهم التجارية، كما ساهموا في مد نفوذ السيد سعيد في شرق إفريقيا ومناطق البر الإفريقي والبحيرات الاستوائية.
الأسطول العُماني في عهد سعيد بن سلطان
وعمل السيد سعيد على تنمية الأسطول الحربي الذي استعمله في الحرب وفي الدفاع عن السواحل العُمانية، وفي التجارة في أوقات السلم، وعززه بالسفن الحربية التي كانت تصنع في بومباي، ويصنع بعضها في عُمان، ولقد وصل عدد سفن الأسطول العُماني إلى أكثر من مئة سفينة متعددة الحمولة، ومزودة بمدافع يتراوح عددها ما بين عشرة مدافع وأربعة وسبعين مدفعاً، وأصبح الأسطول العُماني في عهد السيد سعيد بن سلطان ثاني أكبر أسطول في الخليج العربي والمحيط الهندي بعد الأسطول البريطاني.
وعمل السيد سعيد على تنمية الأسطول الحربي الذي استعمله في الحرب وفي الدفاع عن السواحل العُمانية، وفي التجارة في أوقات السلم، وعززه بالسفن الحربية التي كانت تصنع في بومباي، ويصنع بعضها في عُمان، ولقد وصل عدد سفن الأسطول العُماني إلى أكثر من مئة سفينة متعددة الحمولة، ومزودة بمدافع يتراوح عددها ما بين عشرة مدافع وأربعة وسبعين مدفعاً، وأصبح الأسطول العُماني في عهد السيد سعيد بن سلطان ثاني أكبر أسطول في الخليج العربي والمحيط الهندي بعد الأسطول البريطاني.
العلاقات الدولية للسيد سعيد بن سلطان
اهتم السيد سعيد بن سلطان بإقامة علاقات مع القوى الموجودة في المنطقة، فوقَّع الاتفاقيات التجارية مع عدد كبير من الدول، وذلك بهدف تنمية التجارة وزيادة دخل الجمارك في مناطق نفوذه، وأرسل بعثة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام ١٢٥٦هـ / ١٨٤٠م برئاسة أحمد بن النعمان الكعبي، وحظيت تلك البعثة بحفاوة الاستقبال والترحيب من المسؤولين الأمريكيين لدى وصولها إلى ميناء نيويورك.
اهتم السيد سعيد بن سلطان بإقامة علاقات مع القوى الموجودة في المنطقة، فوقَّع الاتفاقيات التجارية مع عدد كبير من الدول، وذلك بهدف تنمية التجارة وزيادة دخل الجمارك في مناطق نفوذه، وأرسل بعثة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام ١٢٥٦هـ / ١٨٤٠م برئاسة أحمد بن النعمان الكعبي، وحظيت تلك البعثة بحفاوة الاستقبال والترحيب من المسؤولين الأمريكيين لدى وصولها إلى ميناء نيويورك.
وفاته
توفي السيد سعيد بن سلطان في يوم الأحد ١٩ صفر ١٢٧٣هـ / ١٩ أكتوبر ١٨٥٦م، في أثناء رجوعه من عُمان إلى زنجبار على ظهر بارجته البحرية «فكتوريا»، ووصل جثمانه إلى زنجبار التي دُفن فيها يوم السبت ٢٥ صفر ١٢٧٥هـ / ٢٥ أكتوبر ١٨٥٦م.
توفي السيد سعيد بن سلطان في يوم الأحد ١٩ صفر ١٢٧٣هـ / ١٩ أكتوبر ١٨٥٦م، في أثناء رجوعه من عُمان إلى زنجبار على ظهر بارجته البحرية «فكتوريا»، ووصل جثمانه إلى زنجبار التي دُفن فيها يوم السبت ٢٥ صفر ١٢٧٥هـ / ٢٥ أكتوبر ١٨٥٦م.
اختلف أبناء السيد سعيد بن سلطان على من يخلف أباهم في الحكم، فتدخلت بريطانيا بتاريخ ٢١ رمضان ١٢٧٧هـ / ٢ إبريل ١٨٦١م، وصدر تحكيم كانينج Canning Arbitration الذي نصَّ على تقسيم الإمبراطورية بين أولاد السيد سعيد بن سلطان، بحيث يكون ثويني بن سعيد سلطاناً لعُمان وتوابعها، وماجد بن سعيد سلطاناً لزنجبار وملحقاتها.
مخطط (أهم أعماله):
- سعى إلى توحيد عمان
- انتقل إلى زنجبار وساهم في تأسيس دولة مترامية الأطراف امتدت بنفوذها إلى مناطق ساحل إفريقيا الشرقي
- بنى أسطولاً تجارياً وحربياً وكان يُعدّ أكبر ثاني قوة بحرية في مياه المحيط الهندي بعد الأسطول البريطاني
- عقد اتفاقيات صداقة مع العديد من الدول، اهتمت معظم بنود هذه الاتفاقيات على تنمية النشاط التجاري والملاحي
المصدر : الموسوعة العمانية للناشئة - أعلام من عمان - المجلد الثالث - صفحة 97-99


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق